الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

251

الأخبار الدخيلة

هي ليلة النصف من شعبان والّذي نفس عليّ بيده إنّه ما من عبد إلّا وجميع ما يجري عليه من خير وشرّ مقسوم له في ليلة النصف من شعبان إلى آخر السنة في مثل تلك اللّيلة المقبلة وما من عبد يحييها ويدعو بدعاء الخضر إلّا أجيب له ، فلمّا انصرف طرقته ليلا فقال : ما جاء بك ؟ قلت : دعاء الخضر ، فقال : إجلس يا كميل إذا حفظت هذا الدّعاء فادع به كلّ ليلة جمعة أو في شهر مرّة أو في السنة مرّة أو في عمرك مرّة تكف وتنصر وترزق ولن تعدم المغفرة - الخبر » . وظاهره أنّ ليلة النصف من شعبان هي ليلة القدر لأنّ تقدير الأمور في تلك اللّيلة وهو خلاف إجماع الإماميّة . وكيف كان فكما أنّ هذين الخبرين مختلفان بالتقييد والاطلاق في هذا الدّعاء كذلك المناجاة الخمسة عشر فالعامليّ نقلها مطلقة في صحيفته الثانية ، وفي البحار قسّمها على أيّام الأسبوع في أسبوعين مبتدء من الجمعة ، وجعل الخامسة عشر ليلة الجمعة . ولم يذكر أحدهما سندا لها وإنّما قال الثاني : وجدتها مرويّة عنه عليه السّلام في بعض كتب الأصحاب . ومنها ما في الإقبال مسندا عن الباقر عليه السّلام قال : إنّ اللّه تعالى أوحى إلى عيسى عليه السّلام خمس دعوات جاء بها جبرئيل في أيّام العشر يعني من ذي الحجّة - إلى أن قال - والخامسة « حسبي اللّه وكفى سمع اللّه لمن دعا ليس وراء اللّه منتهى أشهد للّه بما دعا وانّه برئ ممّن تبرّء - الخ » . أقول : الظاهر أنّ قوله : « وإنّه بريء » محرّف ( وإنّي بريء ) فإنّه لا معنى لأن يقال : « إنّ اللّه بريء ممّن تبرّء منه » لأنّه من قبيل إثبات الشيء لنفسه وتوضيح للواضح . وأمّا ما عن بعض النسخ « وإنّه يرى ولا يرى » من « الرؤية » لا « البراءة » فهو وإن كان في نفسه ذا معنى صحيح إلّا أنّه لا تناسب بينه وبين فقرة قبله . وأمّا قوله « أشهد للّه بما دعا » فالظاهر أنّ الأضل « بما دعا إليه » وحذف الظرف